رغم “توسل” أوكرانيا.. 3 دول ترفض الطلب العسكري الجريء

1


وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، فإن أوكرانيا تلح في مطالبة حلفائها الغربيين بطائرات مقاتلة تستطيع إحداث واقع جديد على أرض المعركة.

وكانت الدول الغربية، على رأسها الولايات المتحدة، قد ترددت طيلة أشهر قبل أن تقبل بإرسال دبابات إلى أوكرانيا، وسط تحذيرات مستمرة من موسكو التي تنبه إلى أن “التمادي” في الدعم يزيد خطر “الاصطدام” المباشر مع الناتو.

ويحتدم النقاش حول الطائرات المقاتلة، بينما يستعر القتال في باخموت، في حين تسعى القوات الروسية إلى تطويق المدينة الواقعة شرقي أوكرانيا.

“لا” صريحة

ولدى سؤاله حول ما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل مقاتلات “إف 16″ إلى أوكرانيا، أجاب الرئيس الأميركي جو بايدن على نحو صريح بـ”لا”.

وحين سئل بايدن عن إمكانية الحديث إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، بينما يواصل المطالبة بطائرات مقاتلة، رد الرئيس الأميركي على نحو مقتضب بقوله: “سنتحدث”.

لكن رغم هذا التردد الأميركي، يبدو أن فرنسا وبولندا لا تستبعدان هذه الخطوة من قائمة الخيارات الممكنة، مستقبلا، رغم مغبة إثارة حفيظة موسكو.

وعندما سئل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إمكانية إرسال طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا، ألمح إلى أنه لا يستبعد الخطوة، بحسب ما نقلت وكالة “أسوشيتد برس”.

في غضون ذلك، تحدث مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندري يرماك، عبر منصة “تيليغرام” عن وجود إشارات إيجابية من بولندا، من أجل مواصلة العمل للحصول على طائرات “إف 16”.

وذهب وزير الخارجية الأوكراني، دميتري كوليبا، يوم الثلاثاء، إلى حد وصف الحصول على مقاتلات “إف 16” بالأولوية في خضم الحرب الحالية.

لماذا ترفض واشنطن؟

  • تقدم الولايات المتحدة دعما عسكريا مدروسا بعناية لأوكرانيا، قائلة إنها تمنح ما يساعد كييف على الدفاع، دون الإمداد بما يمكن تسخيره هجوميا لأجل استهداف الأراضي الروسية.
  • تقليل خطر الاصطدام العسكري المباشر بين موسكو و”الناتو”، بعدما زاد التوتر بشكل كبير بين الطرفين.
  • يرى مسؤولون في الدفاع الأميركي أن تقديم مقاتلات “إف 16” قد لا يكون ناجعا، لأن هذه الطائرات تحتاج إلى تدريب مكثف خاص بها، وهو أمرٌ قد يصعب القيام به في فترة وجيزة.
  • روسيا تتمتع بمضادات قوية للطائرات، وهذا الأمر قد يتيح لها أن تسقط مقاتلات “إف 16” بسهولة.

استراتيجية الضغط

  • ذكرت شبكة “سي إن إن”، أن هناك انطباعا في كييف اليوم، بأن الضغط صار يؤتي ثماره، والدليل هو أن أوكرانيا تحصل أو ستحصل عما قريب، على معدات وأسلحة كانت محل رفض قاطع حتى وقت قريب.
  • هذا معناه أن الدول الغربية تلين مع مرور الوقت، فلا تتشبث بالرفض، لا سيما أن المعركة تزداد ضراوة، فيقول الجيش الأوكراني إنه بحاجة إلى المزيد من عناصر القوة والأسلحة حتى يتصدى للجيش الروسي.
  • عندما زار زيلينسكي واشنطن وألقى كلمة حماسية في الكونغرس وشكر الولايات المتحدة، في خطاب بحضور أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، شدد على أن الدعم الغربي “ليس خيرا وفضلا”، بل هو استثمار من أجل التصدي لروسيا، في إشارة إلى أن كييف تخوض المعركة نيابة عن حلفائها.
  • من جانبه، قال وزير الدفاع الأوكراني، أوليسي ريزنيكوف، في تصريح صحفي “ما هو مستحيل اليوم، سيكون ممكنا لا محالة في الغد”.
  • في المنحى نفسه، قال مسؤول في الجيش الأوكراني: “ستأتي عاجلا أم آجلا”، في معرض الحديث عن المقاتلات الغربية.
  • نقلت “سي إن إن”، عن مسؤول في الجيش الأوكراني قوله “قبل عام من الآن، كان الكل يرفض تقديم راجمة الصواريخ هايمرس، في حين لم يكن ثمة من يتصور الحصول على دبابات أبرامز إم وان”.
  • في ديسمبر الماضي، نجح الضغط الأوكراني أيضا، فوافقت الولايات المتحدة على إرسال بطاريات باتريوت الدفاعية الجوية، بعد أشهر من الرفض، في حين كانت واشنطن تردد أن إرسال وتشغيل هذا النظام العسكري ينطوي على صعوبة كبيرة.