هجوم أوكرانيا المضاد في الشتاء..عقبات كثيرة رغم الدعم الغربي

5


ومنذ 4 يونيو، تشن القوات الأوكرانية هجمات على الجيش الروسي في عدة اتجاهات تشمل جنوب دونيتسك وأرتيوموفسك وزابوروجيا وشبه جزيرة القرم، وخيرسون، وأرسلت ألوية دربها حلف الناتو مسلحة بدبابات حديثة وذخائر القنابل العنقودية إلى ساحات المعارك.

وكانت كييف أعلنت صراحة أن هدف الهجوم المضاد هو استعادة الأراضي التي سيطرت عليها موسكو (شبه جزيرة القرم، دونيستيك، لوغانسك، زابوريجيا، خيرسون)، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

خيبة أمل من نتائج الهجوم المضاد

تتوقع صحيفة “ميليتري ووتش” المتخصصة بالشؤون العسكرية أن حلفاء أوكرانيا قد يغيرون نهجهم في مساعدتها عسكريا وماليا بعد خيبة الأمل من عدم تحقيق الهجوم المضاد لأهدافه.

وتستند الصحيفة في ذلك على أن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة دون نتائج ملموسة.

ومن جانبه، توقع معهد دراسات الحرب الأميركي “آي إس دبليو” أن تشنّ موسكو هجمات مضادة شرسة في الفترة القادمة.

لكن المعهد في المقابل تفاءل باستمرار مقاومة القوات الأوكرانية، قائلا إن هجوم كييف المضاد سيستمر في الشتاء، وستعمل تلك القوات على تعميق تقدمها في زابوريجيا عبر مهاجمة قرية نوفوبروكوييفكا الواقعة على خط المواجهة.

وأشار الموقع الأميركي لاختراق الأوكرانيين بعض التحصينات الميدانية غرب قرية فيربوف في زابوريجيا، وإن كانوا مع ذلك لم يتمكنوا من اختراق جميع المواقع الدفاعية الروسية بالمنطقة.

كذلك توقع أن تعيق الهجمات المضادة المتزامنة التي تشنها أوكرانيا في باخموت وجنوبا، جهود روسيا التي تعيد نشر احتياطياتها الجديدة لصد الهجوم الأوكراني، ومنعه من تحقيق مزيد من التقدم.

عجز أوكراني عن تطوير الهجوم المضاد

في تقدير الخبير العسكري الروسي، فلاديمير إيغور، فإن أوكرانيا “غير قادرة على تطوير الهجوم المضاد”، وذلك للأسباب التالية:

• التفوق الجوي ووسائل الاستطلاع الحديثة التي مكّنت الجيش الروسي من رصد تحركات القوات الأوكرانية.

• تضاريس جنوب أوكرانيا تخلو من المواقع التي تسهّل على قواتها عمليات التمويه والاختباء، بالإضافة إلى قلة عدد القوات الأوكرانية التي أصحبت تعاني نقصا حادا في الذخيرة، مما حوّل هجومها المضاد إلى مغامرة انتحارية.

• يرفض قادة أوكرانيا تقديرات بعض الحلفاء الغربيين بأن الهجوم المضاد أقل من المتوقع.

• ربما يعتبر القادة الأوكرانيون أن التقديرات السلبية محاولة من الشركاء للتراجع عن الدعم العسكري الذي يستنزف مخزون الغرب وميزانيات دفاعه.

• قدرة روسيا على التكيف مع التكتيكات العسكرية الجديدة، والفجوة بين خطط القتال الأوكرانية والإمدادات العسكرية.

• دبابات “أبرامز” الأميركية وغيرها من الأسلحة الغربية لن تؤثر على نتائج العملية العسكرية الروسية الخاصة.

السيطرة على الأجواء

يتفق الخبير العسكري الروسي، سيرغي ليونكوف، في أنه “لا يزال من المبكر تطوير أوكرانيا هجومها المضاد”، وهذا يجعل “من الصعب أيضا حسم الحرب قريبا”.

وأوضح ليونكوف في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” أنه يستند في رأيه هذا على المؤشرات التالية:

• سيظل بإمكان كييف استنزاف الجانب الروسي من دون إحداث اختراق يدفع موسكو إلى التراجع.

• الخسائر الفادحة للقوات الأوكرانية، ونضوب مخزون المعدات الغربية، يجبران حلفاء كييف على إعادة النظر في سياساتهم.

• القوات الجوية الروسية تسيطر بالكامل على سماء أوكرانيا، في حين أن الجيش الأوكراني لا يملك الأصول الجوية.

• الدفاع الجوي الروسي يمنع أوكرانيا من ضرب القوات البرية، فسيطرة روسيا على السماء هي المشكلة الرئيسية لأوكرانيا.

• تسليم أوكرانيا أسلحة غربية على شاكلة صواريخ “أتاكمز” و”هيمارس” ودبابات “أبرامز” مضيعة للمال والوقت، ولن يغير المعادلة على الأرض.