رغم الوثائق المسربة أوكرانيا تحشد.. هل سيتم الهجوم؟

0


تحركات كييف بحسب خبير عسكري روسي تأتي في إطار الحشد المعنوي فقط دون أي تأثير وبالأخص عقب المطالب الأوروبية بوقف دعم أوكرانيا عسكريا وفضيحة التسريبات التي لن يعرف حتى الآن إلى أي مدى سيتم تأثيرها في معسكر واشنطن وحلفاءها الغربيين، بينما يرى خبير سياسي أخر أن كييف لن تتراجع عن الهجوم المضاد؛ وذلك خلال حديثهما لموقع “سكاي نيوز عربية”.

حشد قبل التسريبات

التسريبات التي انتشرت بشكل كبير وأثارت غضب حلفاء واشنطن وكييف، أعقبها ضغط روسي كبير على جبهات القتال بالأخص الجبهة الشرقية “باخموت”، وقبل أيام أعلن صرح الرئيس الأوكراني بأن الوضع في المدينة هو الأصعب على الأراضي الأوكرانية، كما أعلن البدء في عمليات الجنيد والحشد لـ40 ألف شخص يشكلون 8 ألوية عاصفة.

في السياق الميداني، يقول ألكسندر أرتاماتوف المحلل العسكري الروسي، أن الهجوم لن يتم لأن خسارة أوكرانيا في هذه الخطوة التي تروج لها بمثابة انتهاء للحرب بشكل رسمي؛ فضلًا عن حاجة أوكرانيا الماسة إلى تعويض الفاقد العددي في أقرب وقت، ولكنه لن يكون ذي فائدة قبل مرور أربعة أشهر، وهي أقل فترة أمام المدنيين للانخراط في حياة عسكرية وقدرة مبدئية على خوض قتال حقيقي.

وأوضح ألكسندر أرتاماتوف، خلال تصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن الهجوم المضاد والخرائط التي تم الكشف عنها ستجعل كييف أمام خيارين لا ثالث لهما.

  • الأول: التسريع للحشد ومحاولة شن هجوم مضاد متعدد الجبهات لإقحام دول الجوار في هذه المعركة وبالأخص أوروبا.
  • الثاني: تحرك شكلي دون شن هجمات مؤثرة والدخول في مفاوضات مباشرة في ظل تأخر تسليم الأسلحة والخسائر الميدانية.

وتابع، الحشد الأوكراني يأتي دون تكلفه مع تواجد دعم غربي في هيئة حزم مساعدات مادية ودعم بالسلاح المتطور والذخائر، لا سيما، دبابات متفوقة (تشالنجر 2) ومنظومات باتريورت الصاروخية الأميركية واستعدادات بأسلحة أخرى وتدريبات واسعة للأوكرانيين على استخدام الطائرات، لكن الخسائر العددية في المقاتلين كبيرة وأكبر من أن تحصى، فما يحدث اشبه باستعراض ليس أكثر.

كييف لن تتراجع

تصريحات مؤسس قوات “فاغنر” حول الحشد الأوكراني، تابعتها تحذيرات لجيش بلاده بعدم الاستهانة بتلك التحركات في ظل المقاومة الشرسة في الجبهة الشرقية “باخموت”، وفي تلك الزاوية يقول ماتيوشين فيكتور المتخصص في حل النزعات الدولية بجامعة تافريسكي الأوكرانية، أنه لا سبيل سوى تنفيذ هذا الهجوم.

وتلعب كييف على عامل الوقت دون استعجال لموعد المعركة وسط آمال في سقوط روسيا التي استنزفتها الحرب؛ ففي مطلع الشهر الجاري، أعلن وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو الانتهاء من تشكيل 8 ألوية من “الحرس الهجومي” والدفع بهم في الجبهة الجنوبية.

 وفند ماتيوشين فيكتور، خلال تصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية” ضرورة شن الهجوم المضاد في الربيع رغم تسريبات الوثائق الأخيرة.

  • الوضع الروسي العسكري الحالي مناسب في ظل الخسائر الذي تعرض له الروس في الجبهة الشرقية.
  • عدم قدرة روسيا على فرض سيطرة كاملة في الجنوب مما يفتح الطريق أمام نقل المعارك بالقرب من القرم.
  • انتهاء الطقس البارد الذي كانت تراهن عليه روسيا في المعارك بنقص الطاقة واستهداف البنية التحتية .
  • تصريحات مؤسس “فاغنر” عن المعارك تؤكد أن أمام كييف فرصه سانحة في هجومها المضاد.

ويؤكد ماتيوشين فيكتور المتخصص في حل النزعات الدولية بجامعة تافريسكي الأوكرانية، أن الهجوم المضاد حتى زن حقق أهداف بسيطة، ستكون مفيدة حال الدخول في مفاوضات مباشرة مع روسيا، فكلما زاد الضغط الأوكراني زادت مكاسب التفاوض.