يوم التسامح الدولي.. دعوات لتعزيزه وغرسه في أسس التربية

4


وتشدد منظمة اليونسكو، في هذه المناسبة، على أهمية احترام الآخر وتقبّله، مهما اختلف عمره أو جنسه أو معتقده.

لكن فيما ضعفت مؤسسات، وتأثرت اقتصادات سلبا، قد تمنح هذه الظروف المجتمعاتِ فرصة لإعادة الترابط والتسامح، لمواجهة مظاهر التمييز والعنصرية بين دول العالم في ظل التحديات التي تواجهها.

 

مواجهة تعود بالمشاهد إلى زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس، الأخيرة إلى البحرين، ولقائه شيخ الأزهر أحمد الطيب، بهدف تعزيز الحوار، بعيدا عن العنصرية والتمييز، لتأكيد ضرورة بذل الجهود لتحقيق التسامح، في إطار البنود التي وقعها المرجعان الدينيان في وثيقتهما التاريخية بشأن الأخوة الإنسانية.

وتلتزم الأمم المتحدة في تدعيم التسامح، من خلال تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب، وتكمن هذه الضرورة في جوهر ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وفي لقاء مع موقع “سكاي نيوز عربية”، قال رئيس تحرير موقع “مبتدا” الإخباري هاني لبيب:

• العالم يشهد حروبا والواقع يتطلب وجود التسامح والمزيد من تقبل الآخر.

• التسامح أصبح فرضا ليس فقط على الدول والحكومات إنما على المثقفين ووسائل الإعلام.

• البابا فرنسيس لديه مبادرات إيجابية جدا للتقارب بين الأديان، وفكرة الزيارات المتتالية لمنطقتنا من شأنها دفع عجلة الحوار.

• وثيقة الأخوة الإنسانية مسيرة على خطا تدعيم فكرة الإنسانية.

وبينت دراسة جديدة ضرورة غرس قيمة التسامح لدى الأطفال وتعليمهم كيفية تقديم الاعتذارات الصادقة وكشفت آثر ذلك على حياتهم المستقبلية.

فعدم القدرة على الاعتذار أو التسامح، أمر يعد من أكثر العوائق التي تمنع الناس من تطوير علاقاتهم الاجتماعية أو المهنية مع بعضهم البعض.

لذلك يرى باحثون أميركيون أنه من الضروري غرس قيمة التسامح والقدرة على الاعتذار لدى الناس منذ صغرهم، ليتمكنوا من مواجهة عالم كبير ومتنوع.

فالدراسة التابعة لجامعة ساوث كارولاينا، بينت أن لدى الأطفال قدرة على مسامحة الآخرين واستعادة العلاقات معهم، لكنّهم في الوقت نفسه يستطيعون التمييز بين الاعتذار الصادق والكاذب بكل سهولة.

وأشارت الدراسة إلى أن المعلمين وأولياء الأمور يستطيعون تنمية مهارة التسامح، وتدريب الأطفال على تقديم الاعتذار من خلال مجالين، الأول هو توعية الأطفال على فهم أهمية الاعتذار الصادق، الذي يرتكز على الاعتراف بالخطأ، وتقديم شرح منطقي للأسباب التي تكمن وراء الأفعال، وتأثير هذه الأفعال على مشاعر الآخرين وحياتهم.

أما الثاني، فهو مساعدة الأطفال على فهم حقيقةِ أن الناس يملكون وجهات نظر مختلفة ورغبات متضاربة، مما يسهل على الصغار تعلّم التسامح، ويمكنهم من الحد من النزاعات المستقبلية، وتطوير علاقاتهم الاجتماعية والمهنية فيما بعد.