استهداف قوات الاحتياط.. استراتيجية موسكو لحسم “معركة الربيع”

1


وتركزت الهجمات الروسية الأخيرة في محيط كراماتورسك وسلافيانسك، حيث أصبحت تلك النقاط بحسب وزارة الدفاع الروسية قواعد إعادة شحن لتركيز احتياطيات القوات المسلحة لأوكرانيا، حيث يصل أفراد وذخيرة ومعدات الجيش الأوكراني إلى تلك المدن، ثم يتم إرسالهم كتعزيزات إلى باخموت وأفدييفكا وخيرسون وقطاعات أخرى من الجبهة.

وبالتزامن مع بنك الأهداف الأخير للقوات الروسية، تم خلال الساعات الماضية استهداف موقع القيادة والمراقبة للطائرات العسكرية الأوكرانية والمسيرات في منطقة خيرسون.

وأد الهجوم المضاد

نجاحات القوات الروسية في التصدي لأي هجوم مضاد يعود الفضل فيه إلى منع وصول الأسلحة الغربية الحديثة وتتبع مساراتها وعرقلة وصول الإمدادات ما حسم الكثير من المعارك، آخرها استهداف قوات احتياط أوكرانيا التي تقدمت في اتجاه مدينة أرتيوموفسك، في منطقة بوغدانوفكا بدونيتسك، بحسب أوليغ أرتيوفسك الباحث في الشأن الدولي بمؤسسة “فولسك” العسكرية.

وأضاف أرتيوفسك، في تصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن كييف تعوّل بشكل كبير على قوات الاحتياط في هجومها المنتظر، وذلك لعدة أسباب:

• أغلب تلك القوات تم تدريبها خارج أوكرانيا كنوع من الدعم الغربي لكييف.
• محاولة وقف التقدم الروسي بالانتصارات المتوالية على خطوط المواجهة.
• إطالة عمر معركة باخموت التي دامت أكثر من 6 شهور.
• محاولة تنفيذ هجمات من الأطراف لتطويق القوات الروسية بمحاور القتال.

وبجانب الاستهداف وبنك الأهداف العسكرية، أجرت روسيا تغييرات عسكرية على مستوى القادة خلال الساعات الماضية، منها تعيين قائد جديد لأسطول بحر البلطيق، كما تم تعيين الجنرال أليكسي كوزمنكوف، قائدا للوجستية العسكرية بدلا من الجنرال ميخائيل ميزينتزيف.

المعركة المنتظرة

الأسبوع الماضي، واصلت القوات البرية وطيران الجيش الروسي، العمليات القتالية في المقاطعات الغربية لمدينة أرتيوموفسك، كما دعمت مجموعة رماة المدفعية “الجنوبية” ووحدات القوات المحمولة جوا، قوات المشاة الروسية ومنعت محاولات أوكرانية لتنفيذ هجوم مضاد من الأطراف لاسيما في باخموت.

وعن التطورات المتصلة بالهجوم الأوكراني المضاد، قال الباحث في الشؤون الروسية الأوروبية، الدكتور باسل الحاج جاسم، إن الإعلان عن اقتراب الهجوم الأوكراني المضاد والترويج لحشد عتاد وأسلحة غربية حديثة، يُثير من حفيظة موسكو نحو توجيه ضربات قوية ومتتالية لمنع أي تمتين وتقوية أوكرانية للجبهات وبالأخص الجبهة الجنوبية.

وأوضح الحاج جاسم في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” أن روسيا تستفيد من الضربات التي توجهها لقوات الاحتياط الأوكرانية رغم الانتقادات الدولية بسقوط مدنيين جراء القصف الصاروخي، مشيرا إلى جملة من تلك المكاسب:

• منع الهجوم المضاد أو التقليل من معدل أي تقدم على الأرض من جانب كييف.
• جعل مسار الحرب في قبضة قوات روسيا والاحتفاظ بالأراضي التي ضمتها موسكو.
• تحجيم إمدادات الغرب العسكرية لأوكرانيا والتأكيد على عدم جدواها.
• استنفاد المخزون العسكري والمخازن الغربية الداعمة لأوكرانيا في الحرب.

جدير بالذكر أنه لمساعدة أوكرانيا في هجومها المضاد، زودت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي وشركاؤها، أوكرانيا بـ230 دبابة قتالية، و1550 آلية مدرعة أخرى.