بلينكن يزور الصين مع ملفات تقلق العالم.. للتهدئة أم جس نبض؟

2


وأعلن البيت الأبيض أن وزير الخارجية سيزور بكين في 5 و6 فبراير الجاري، بزيارة هي الأولى على هذا المستوى منذ عام 2018، وستكون حرب أوكرانيا وأزمة تايوان على رأس المباحثات.

رغم أن وزارتَي خارجيتي البلدين كانتا الأكثر اشتباكا منذ اندلاع أزمة تايوان أغسطس الماضي فإن الخارجية الصينية عبرت عن ترحيبها ببلينكن، مؤكدة أن تشين جانغ، وزير الخارجية، على رأس مستقبليه.

خلافات أخيرة

مؤخرا، ظهرت على السطح ملفات ساخنة زادت التوتر بين البلدين، أبرزها:

  • زيادة ميزانية دفاع اليابان التي اعتبرت الصين أنها المقصودة بها، وبتحريض أميركي.
  • أدت زيارة أجراها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، ينس ستولتنبرغ، لليابان وكوريا الجنوبية، واتهامه لبكين بمحاولة السيطرة على بحر الصين الجنوبي، إلى غضب الصين التي ردت باتهام واشنطن وأوروبا بمحاولة تأجيج الوضع في المنطقة.
  • أعربت الولايات المتحدة عن استيائها من قيام الصين بمناورات مستمرة قرب تايوان، وتهديدها بتعطيل 60 بالمئة من التجارة التي تمر من هناك.
  • اتهمت الولايات المتحدة أيضا الصين بتقديم دعم عسكري لروسيا في الحرب ضد أوكرانيا.

زيارة جس النبض

قال خبير العلاقات الدولية جاسر مطر، لوقع “سكاي نيوز عربية”:

  • الأوضاع بين الصين وأميركا تحتاج إلى تفاهمات أكبر بكثير مِن تلك التي سيجريها بلينكن مع نظيره الصيني.
  • يتوقع أن الزيارة قد تكون “جس نبض” من الولايات المتحدة لاختبار العلاقات بين البلدين قبل الإعداد للقاءات أكبر على مستوى أعلى.
  • يستدل مطر بأنه مؤخرا مارست الدولتان أفعالا لم ترضِ الآخر، وظهر هذا جليا في تقارب “الناتو” مع اليابان وكوريا الجنوبية وتعزيز القدرات الدفاعية للبلدين على حساب الصين، بينما كانت الأخيرة ترد بمزيد من الإجراءات قرب تايوان لتوجيه رسالة لأميركا بأن التجارة في المنطقة قد تكون في أيدي الصين إذا مارست المزيد من الاستفزازات.

ملفات الزيارة

بناء على ما سبق، يرجح مطر أن هذه الزيارة قد تتناول:

  • الحديث بشأن بعض المشكلات البسيطة وليست العميقة؛ فهي أول زيارة بهذا المستوى منذ 5 سنوات تقريبا.
  • تايوان لم يخلُ الحديث عنها في أي محادثات منذ فترة كبيرة، وبالتأكيد سيتم مناقشتها.
  • يتفق الخبير في العلاقات الدولية مازن حسن، في أن الزيارة لن تكون سببا بالتأكيد في تهدئة الأوضاع المشتعلة بين البلدين.
  • توقع كذلك أن تكون بداية لبحث بعض الأزمات والتفاوض حولها، خاصة أن الاتصال بين البلدين قل كثير مؤخرا.

المحلل السياسي، يضيف ملفات أخرى قد تشملها المحادثات:

  • إجراء كوريا الشمالية مزيدا من التجارب الصاروخية قد يكون محورا مهما مع يقين واشنطن بأن الصين قادرة على الضغط لوقف هذه التجارب، لكن الصين لن تساعد أميركا في هذا قبل حلحلة مزيد من الأزمات بين الجانبين.
  • الحديث عن الحرب الروسية الأوكرانية طبيعي الآن، خاصة أن أميركا ترى أن بكين تقدم دعما سياسيا وعسكريا لروسيا في هذه الحرب، لكنها في الوقت نفسه ترى أن الصين لن تكون لاعبا مهما الفترة المقبلة في هذا الملف.