الهاتف في الجيب..الخطأ الذي قتل عشرات الجنود الروس بأوكرانيا

2


وذكر متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ان “أربعة صواريخ” ضربت “مركز انتشار مؤقت” للجيش الروسي في مدينة ماكيفكا، الواقعة شرق دونيتسك بأوكرانيا، دون أن يحدد تاريخ الضربة.

وتحدثت وسائل إعلام روسية وأوكرانية عن هجوم على ماكيفكا ليل السبت إلى الأحد، أي في ليلة رأس السنة الجديدة.

وقتل في هذه الضربة بحسب موسكو 63 جنديا، فيما تقول كييف إن العدد وصل إلى 400 قتيل.

وخلال الحرب المندلعة منذ 24 فبراير من العام الماضي، لم تعلن روسيا عن خسائرها البشرية إلا ثلاث مرات فقط وفي أشهر متباعدة، فيما يعلن المتحدث باسم وزارة دفاعها بشكل يومي الخسائر التي تُمنى بها القوات الأوكرانية.

وقالت صحيفة “موسكو تايمز” الروسية الناطقة بالإنجليزية إن القتلى مجندون وصلوا إلى أوكرانيا بعد قرار التعبئة العسكرية الجزئية التي أعلن عنها الرئيس، فلاديمير بوتين، في سبتمبر من العام الماضي.

القصة في الهاتف

وقال مصدر في القوات الانفصالية الموالية لموسكو في دونيتسك لوكالة “تاس” الروسية إن المعلومات الأولية تظهر أن استخدام الجنود للهواتف المحمولة بشكل كثيف هو الذي سهل الضربة الروسية التي نفذت بصواريخ “هيمارس” الأميركية.

وأضاف المصدر، الذي لم تكشف الوكالة اسمه، أن هذا الاستخدام الكثيف رُصد من طرف الاستخبارات الأوكرانية.

سوابق 

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نشرت تقريرا في أواخر ديسمبر الماضي حول أخطاء روسية “فادحة” في حرب أوكرانيا.

وأشار التقرير إلى أن الأوكرانيين استعانوا بمكالمات أجراها الجنود الروس من أجل تحديد مواقع تمركز قواتهم وقصفها.

وذكر مسؤول أوكراني للصحيفة الأميركية أن الجنود الروس استخدموا هواتفهم الخاصة في اتخاذ القرارات الخاصة بتحركاتهم.

توجيهات صارمة

ويتناقض ذلك مع التوجيهات العسكرية التي صدرت على كلا الجانبين الروسي والأوكراني في بداية الحرب، وتشمل حظر استخدام هذه الهواتف في مواقع القتال، لأن ذلك يقدم عونا للطرف الآخر في الحرب.

وعلى سبيل المثال، يستخدم الروس في أوكرانيا منظومة “ليير 3″، المكوّنة من طائرتين مسيّرتين ومركز قيادة في شاحنة عسكرية، لتتبع مواقع القوات الأوكرانية.

ويمكن لهذه المنظومة رصد أكثر من 2000 هاتف محمول في مدى يصل إلى 5.4 كيلومتر، مما يتيح إمكانية العثور على مجموعة كاملة من القوات المعادية.

ويعتقد أن القوات الأوكرانية تستخدم تقنية مماثلة، بحسب تقرير سابق لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية.